محمد بن الحسن ( ابن الهيثم )

276

شرح مصادرات كتاب اقليدس

ثم قال ( إقليدس ) : عكس النسبة هو أن يؤخذ التالي فيجعل مقدما ، وينسب إلى المقدم فيجعل تاليا . وهذا القول أيضا هو اسم لهذا الضرب من التغيير ، وهو أن ينسب مقدار إلى مقدار فيكون أحدهما مقدما والآخر تاليا ، ثم نبتدئ بالتالي وينسب إلى المقدم ، فليسمّ هذا الفعل عكس النسبة . ثم قال ( إقليدس ) : نسبة المساواة هي إذا كانت عدة مقادير ومقادير أخر على عدتها ، فإن نسبة المساواة هي نسبة الأطراف إذا سقطت المقادير التي في الوسط « * » ، وهذا القول أيضا هو اسم لضرب من تغيير النسبة ، وهو إذا كانت مقادير ومقادير أخر على نسبتها « 1 » ، ونسب كل واحد من المقادير الأول « 2 » إلى قرينه ، ونسب أيضا كل واحد من المقادير الأخر إلى قرينه ، ثم نسب طرفا المقادير « * * » الأول « 2 » أحدها إلى الآخر ، ونسب أيضا طرفا المقادير أحدهما إلى الآخر مقترنا بنسبة الطرفين الأولين ، فإن نسبة هذا الفعل تسمى نسبة المساواة ، وهذا آخر ما ذكره « 3 » « 4 » إقليدس في صدر المقالة الخامسة « 4 » .

--> * لاحظ نفس فكرة القياس الصوري الأرسطى بحذف الحد الأوسط من النتيجة هي نفسها الفكرة في النسبة ، ومن هنا يكون حقا أن ابن الهيثم قد طبق المنطق على الرياضيات . ( 1 ) نسبتها : في ب عدتها . ( 2 - 2 ) الأول : مفردها أول ، ومعناها البديهية . * * طرفا المقادير : يقصد بها طرفي ( حدى ) عملية النسبة أي المقدار الأول والمقدار الأخير . ( 3 ) ذكره : في ج ذكرنا . ( 4 - 4 ) إقليدس في صدر المقالة الخامسة : هذه الفقرة ساقطة في ج .